ابراهيم ابراهيم بركات

208

النحو العربي

أما إذا كان الخبر عن اسم معنى فإنه لا يمكن أن يستقلّ عن المبتدأ ؛ لأنه لا يتكرر فيه ، نحو : الحقّ أنّك تذكر الحقيقة كاملة . ثانيتها : إذا كان الخبر من ( إن ) ومعموليها إخبارا عن قول فإنه يمكن أن يستقلّ في جملة كما - ذكرنا - في دلالة القول سابقا ، من نحو قولك : قولي إنك لا تأنس ، فالقول : ( إنك لا تأنس ) يمكن أن تستقلّ ذاتيا بمعناه ؛ لذا فإن همزة ( إن ) يجوز أن تكسر . ثالثتها : إذا كان الإخبار ب ( إن ) ومعموليها مصدقا به على المبتدأ فإنه يجوز الاستغناء عن المبتدأ لتكريره في الخبر عن طريق الضمير الذي يعود عليه ؛ لذا فإن همزة ( إن ) تكسر ، نحو قولك : هذا العجب إنه لصحيح ، حيث اسم الإشارة ( هذا ) في محلّ رفع ، مبتدأ ، وهو إشارة إلى اسم معنى وهو ( العجب ) ، والخبر ( إنه لصحيح ) مصدق به على المبتدأ ، وتكرر فيه المبتدأ بذكر ضمير الغائب العائد عليه ؛ لذا فإنه يمكن أن تستقلّ معنويّا عن المبتدأ ، فتكسر لذلك همزة ( إنّ ) . ومنه أن تقول : هذا الصدق إنه لحقّ . تلك الدهشة إنها لفى مكانها . هذا الاحترام الشديد إنه لفى محلّه . وتلحظ فتح همزة ( أن ) لوقوعها مع معموليها خبرا في قوله تعالى : وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ [ النور : 7 ] . أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [ آل عمران : 87 ] . المصدر المؤول في محل رفع ، خبر ( جزاء ) ، والجملة الاسمية في محلّ رفع ، خبر المبتدأ اسم الإشارة ( أولئك ) . 6 - أن تقع مع معموليها في محلّ جرّ : الجرّ خاصّ بالأسماء ، فإذا وقعت ( أن ) مع معموليها في محلّ جرّ كانت جملتها بمثابة الاسم واقعة موقعه ؛ لذا فإن همزتها تكسر ، سواء أكان الجرّ بالإضافة ، نحو قوله تعالى : إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [ الذاريات : 23 ] ،